تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
29
تبيان الصلاة
الروايات الثلاثة بعد ما بينا من أنّ المستفاد من كلها دخالة الاسلام والمسلمية في المحكومية بالتذكية ، فيخرج كل مورد ليس للاسلام والمسلمية دخالة فيه ، مثل المأخوذ من يد الكافر مع الشّك في كون ما في يده مذكّى أو ميتة . فعلى هذا تعلم عدم تعارض بين الروايات أصلا فاعتبار سوق المسلمين يكون من هذا الباب وأرض المسلمين أيضا من هذا الباب ، لأنّ بعد دخالة الاسلام في كل هذه الروايات ، وكون المحكومية بالتذكية من هذا الباب ، فلا يرى تعارض بينها حيث إنّ اعتبار كل هذه الثلاثة أعنى سوق المسلم أو أرض الاسلام أو يد البائع المسلم ، يكون من باب وجود جهة جامعة بينها ، وهي الاسلام ، فمع كون الامر كذلك لا يرى بين هذه الروايات من حيث المفهوم أو المنطوق تعارض أصلا ، فيكفي في المحكومية بالتذكية وجود أحد هذه الأمور من باب كون كل منها كاشفا عن وجود ما هو دخيل في الحكم بالتذكية ، وهو الاسلام ، هذا كله في ما ينبغي أن يقال في المقام الأول . المقام الثاني : يقع الكلام في أنّه بعد كون مفاد الطائفة الأولى من الروايات ، هو كون الجلود محكوما بالتذكية مطلقا إلا إذا علم كونها ميتة سواء كان في يد المسلم ، أو في أرض الاسلام أو في سوق المسلمين ، أو لم يكن كذلك لكون إطلاقها يقتضي ذلك ، وبعد كون مفاد الطائفة الثانية من الروايات هو محكوميتها بالتذكية في خصوص ما إذا كانت في أرض الاسلام أو في سوق المسلمين ، أو في يد المسلم ولا يلزم السؤال وأمّا في غيرها مثل ما أخذ من يد غير المسلم فليست محكومة بالتذكية وإن كان شاكا في كونها مذكى أو ميتة . « 1 »
--> ( 1 ) - ( وإن كان كلام يأتي بعدا في أنّه هل يحكم بالتذكية في ما يأخذ من يد الكافر مع